fbpx

أنا هند كاسيمي ،
مدربة في التنمية الذاتية والمهنية
بالدار البيضاء، .المغرب

إليكم حكايتي…

هل حدث يوما وشعرتم أنكم في الحضيض؟

هل لديكم شعور أنكم انحدرتم إلى أن لامستم القاع، وأن شيئا ما لا يسير على ما يرام؟ ورغم ذلك ترفضون مواجهة الحقيقة؟ فتستمرون في الاعتقاد أنكم تملكون زمام الأمور؟

 

ولكن في أعماقكم، يهمس لكم ذلك الصوت الداخلي الخفي قائلا: “إلى أين المفر هكذا؟ لا يمكننا المواصلة في هذا الاتجاه. أنت تقودنا مباشرة إلى الباب المسدود. نحن بحاجة للمساعدة من أجل النهوض، لاستجماع القوى والوقوف من جديد.

هذا ما حدث لي، كنت أعرف أني أفقد السيطرة، وأن الوضع ينفلت مني. ولكن رغم هذا، أصررت على القيام بنفس الأشياء، والاحتفاظ بنفس الافكار، دون مراجعة للذات، عوض الاحتكام للبداهة. ومع ذلك كان التشخيص واضحا، وجليا ولا تشوبه شائبة: “سيدتي، صداعك هذا دليل على حالة اكتئاب…”

!لم أكن أرغب بسماع أي شيء ولا فهم أي شيء

كنت أفضل العيش في حالة الإنكار: “لا يمكن للشخص أن يكتئب في الثالثة والعشرين من عمره”، “مضادات الاكتئاب، تصلح للصداع النصفي”، “هي مجرد مرحلة فراغ، سرعان ما أتعافى منها”، “كل شيء على ما يرام في حياتي: أنا شابة، متزوجة، ولدي أبناء رائعون”.

 

وقد واصلت المضي هكذا، إلى أن اتى اليوم الذي،..لم أعد أدري لا متى، ولا كيف، ولا ماالذي حرك هذا القبول: ولكن ذات يوم، وجدت نفسي في العناية المركزة. فقد قرر جسدي أن يستمع أخيرا. وقال كفى: “أنا أرى الحقيقة أمامي”. كان جسدي قد أصبح ضعيفا جدا لدرجة لم تعد لذهني أية سلطة عليه. كان يرفض أية ادوية، كان رفع اليد، بكل بساطة، إنجازا فذا. وأنا..لم أكن قد لاحظت أي شيء.

 

لقد كنت في الواقع جاهلة، فقد حصلت على ديبلومات، وكنت سيدة متحضرة، ومثقفة ولكن…جاهلة تماما بفن الحياة.كنت أجهل أن اكتئابا “بسيطا” يمكن أن يقود المرء إلى العناية المركزة ! كنت أجهل أن ذهني وجسدي يجب أن يعملا في نفس الاتجاه! كنت أجهل أنه كان من المهم الحفاظ على نوع من التوازن بين الاثنين !

 

كان لدي الوقت اللازم خلال 15 يوما من العناية المركزة لكي أختار وأقرر التصرف لتجاوز مخاوفي

قررت أن أمسك من جديد بزمام حياتي عوض تحملها ! أن أصبح ممثلة حياتي، وليس مجرد متفرجة !

لكي أبدأ، قررت التوقف عن تناول الأدوية. أوضخ لي طبيبي أني بحاجة لسنة كاملة لتحقيق هذا الهدف! سنة كاملة، هذه مدة طويلة…

 

هل سبق لكم أن عشتم وضعا لم تعرفوا فيه أين تقودكم اختياراتكم، ولكن، في نفس الوقت، شعرتم بالرضا التام، وبوجاهة قراركم لدرجة عدم طرح السؤال؟ عرفتم في أعماقكم أنكم اتخذتم القرار الصائب ! فقررتم ببساطة الثقة بأنفسكم.

 

هذا ما فعلته! قررت أن أثق بنفسي، أن أثق في جسدي! ونجحت في التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب في أقل من 3 أشهر !

 

لهذا، تعلمت أن أحترم جسدي، أن أنصت للرسائل التي كان يبعثها، أن أفهم لحظات الضعف هذه وأن أعترف بانتصاراتها مهما صغر حجمها. تعلمنا التعايش سويا في غمرة الحب والامتنان.

كيف تمكنت من تحويل هذه التجربة المؤلمة إلى قفزة حقيقية في حياتي؟

بفضل هذه الحلقة من حياتي، بدأ شغفي بالسلوك الإنساني. كان من الضروري بالنسبة لي أن أفهم الآلية التي يعمل بها أدائي الذهني، والعاطفي، والجسدي والنفسي وحتى الروحي، أن أعرف لماذا كانت محاولاتي العديدة للنهوض تفشل، وماهي الميكانيزمات التي ساهمت في مساعدتي على النهوض؟ الفرق بالنسبة لي بدأ في اللحظة التي بدا فيها هدفي واضحا !

سؤال “العلة” عندي أصبح أكبر من سؤال “الحالة” !

سؤال “العلة” عندي، تمثل في مكانتي كأم. كان حبي لأبنائي عصايَ التي أتوكأ عليها من أجل النهوض.

Hind Gacimi

أردت أن أصبح من جديد أمّا لأولادي، تلك المرأة التي بإمكانهم أن يعتمدوا عليها، أن يحبوها، أن يعجبوا بها، أن يكرهوها ويحبوها من جديد.

كان درب التنمية الذاتية، سفرا غنيا ومليئا بالشغف، صعبا ولكن مساهما جدا في التغيير ! سلكته في البداية كهاوية، وبعدها كمحترفة، من خلال دراسات في علم النفس وعلم نفس الطاقة ودورات في التدريب والكوتشينغ. بهذا، تعلمت تجاوز بعض مخاوفي، وكسر حواجزي، والثقة بنفسي.

شغفي بالكوتشينغ جاء نتيجة لتجربتي الخاصة، عندما أدركت القوة والتأثير الذي يمكن أن يحدثه فعل بسيط على حياة بأكملها.

 لماذا الانتظارإذن؟

التغيير يبدأ الآن

لديكم، في أعماقكم، أفضل نسخة منكم، هي فقط بحاجة لكشفها وإظهارها. اسمحوا لي أن أعيش معكم هذا السفر الرائع، أن أرافقكم نحو هذا التحول الجميل لكي نكبر معاً.

قيمي

القلب بالنسبة لي قيمة أساسية في العلاقة بين الزبون والمدرب وهي التي تضفي حضورا جيدا، وتقاسما صادقا وثقة مطلقة مع زبنائي.

لدي كذلك إيمان قوي بأخلاقيات العمل التي تدفعني لعدم ترك أي شيء للصدفة، وتلزمني بإرساء تغيرات ملموسة في حياة زبنائي.

أستهدف “الامتياز” كقيمة تليق بزبنائي، وألتزم بالانخراط التام معهم أثناء مرافقتهم كي أساعدهم على تحقيق أهدافهم بنجاح.